Interview on the UK’s monetary vs fiscal policy efforts in Independent Arabia, 4 Oct 2022

5 October, 2022
read 5 minutes

Dr. Nasser Saidi was interviewed by The Independent Arabia about the contradiction in the Bank of England’s monetary policy stance and the government’s fiscal policy.

The article (in Arabic) is available at this link (& is copied below):

https://www.independentarabia.com/node/377831/اقتصاد/أخبار-وتقارير-اقتصادية/هل-يمر-بنك-إنجلترا-بمرحلة-تخبط-وسط-اضطراب-الأسواق-والعملات

 

 

هل يمر بنك إنجلترا بمرحلة تخبط وسط اضطراب الأسواق والعملات؟

اقتصاديون: بريطانيا دخلت فعلياً في ركود اقتصادي وتحرك “المركزي” جاء متأخراً

 

حذر اقتصاديون من أن ضخ مليارات الجنيهات في الاقتصاد البريطاني قد يغذي التضخم. وأعربوا عن قلقهم في شأن كيفية تحرك وزير المالية كواسي كوارتنغ وبنك إنجلترا في اتجاهين متعاكسين، حيث تهدف التخفيضات الضريبية لكوارتنغ إلى تعزيز الطلب، ويهدف البنك المركزي من رفع أسعار الفائدة إلى الحد من التضخم.

كما أصبحت الأسواق قلقة بشكل متزايد في شأن آفاق الاقتصاد البريطاني منذ أن أعلنت الحكومة، عن خطط لخفض الضرائب بأكبر قدر منذ 50 عاماً، كما حذروا من تعاظم الديون البريطانية وأجمعوا على أن البلاد قد دخلت فعلياً في ركود اقتصادي مع تهاوي “الاسترليني”، وارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق، في وقت تواجه فيه الشركات البريطانية أعلى تكاليف اقتراض على الإطلاق، حيث أكثر من 60 في المئة منها تنفق 40 في المئة من دخلها على مدفوعات الفائدة، فيما تواجه البلاد أزمة طاقة وغذاء غير مسبوقتين.

وكانت قد ارتفعت عوائد السندات الحكومية، الكلفة التي تدفعها الحكومة مقابل اقتراضها، إلى أعلى مستوى لها في 12 عاماً. واستقرت أسعار الفائدة على الدين الحكومي لمدة 10 سنوات عند 4.2 في المئة، ارتفاعاً من 3.5 في المئة قبل بيان وزير المالية البريطاني الجديد كواسي كوارتنغ الأسبوع الماضي.

وكان بنك إنجلترا قد اتخذ منذ أيام إجراءً طارئاً لتجنب الانهيار في قطاع المعاشات التقاعدية في المملكة المتحدة، وأطلق العنان لبرنامج شراء سندات بقيمة 65 مليار جنيه استرليني (70 مليار دولار) لوقف أزمة في أسواق الديون الحكومية، كما حذر البنك المركزي من الاضطرابات في سوق السندات الائتمانية التي أشعلتها التخفيضات الضريبية وخطة الاقتراض التي وضعها كوارتنغ.

بريطانيا وركود اقتصادي

يرى المتخصص في الشؤون الاقتصادية الدولية، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني الأسبق ناصر السعيدي، أن بريطانيا دخلت بالفعل في ركود اقتصادي إلى جانب التضخم الحاصل.

وقال السعيدي لـ”اندبندنت عربية” إن هناك تناقضاً كبيراً حاصلاً اليوم في السياسة المالية لبريطانيا، وبخاصة في ما يتعلق بدعم الطاقة ومساعدة المواطنين على تجاوز أسعارها المرتفعة، وغيرها من السياسات التوسعية الأخرى كالحوافز المالية من جانب وسياسة بنك إنجلترا المتشددة في ما يخص السياسة النقدية من جانب آخر.

وقال إن بنك إنجلترا اتجه إلى رفع أسعار الفائدة مرات عدة آخرها في سبتمبر (أيلول)، إذ رفع أسعار الفائدة الرئيسة بمقدار 50 نقطة أساس، وكان متجهاً إلى التشدد في السياسة النقدية وسحب السيولة، لكن نظراً إلى خطورة الوضع أخيراً في ما يخص الأسواق المالية والخطر الذي يحدق ببعض صناديق الاستثمار وصناديق التقاعد، اضطر معها البنك إلى التدخل في السوق ليمدها بالسيولة مع بداية حصول أزمة.

ويرى السعيدي أن المشكلة الأساسية تكمن في التناقض بين السياستين، مشيراً إلى أن معضلة التناقض لم تحل حتى الآن، بالتالي الاضطراب في الأسواق المالية مستمر.

ديون متعاظمة

سألنا السعيدي إن كان إعلان حكومة تراس عن أكبر تخفيضات ضريبية منذ 50 عاماً بعد أن أعلن وزير المالية البريطاني كواسي كوارتنغ عن تخفيضات في أعلى معدل (45 في المئة) لضريبة الدخل والتأمين الوطني ورسوم الدمغة بقيمة 45 مليار جنيه إسترليني (49.7 مليار دولار) سيضيف إلى الاضطراب الذي تحدث عنه، وبخاصة أن الخفض في الضرائب من شأنه تعظيم ديون البلاد.

السعيدي رد بالقول “في واقع الأمر هذا ما تسبب في الاضطراب بأسواق المال بالدرجة الأولى، لأن هذه السياسة التوسعية ستزيد من التضخم، كما ستزيد من ديون البلاد”. وحذر من أنه في حال استمرت الحكومة البريطانية في سياساتها التوسعية تلك فإن حجم الديون بالنسبة إلى الناتج القومي للبلاد سيرتفع من 80 في المئة حالياً إلى 96 في المئة خلال عام 2026.

بنك إنجلترا يتخبط

من جانبه، قال المدير العام الإقليمي السابق للبنك العربي الأفريقي الدولي هيمنت جيتواني إن بنك إنجلترا يعيش اليوم مرحلة تخبط، واستشهد بأكبر تراجع في قيمة الجنيه الاسترليني منذ عقود. وأضاف أن “الوضع سيئ مع التراجع الكبير لعملة البلاد، كان عليهم أن يعوا ذلك، لقد انخفض الجنيه الاسترليني في وقت مبكر الأسبوع الماضي  إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.03 دولار.

وكان هناك حديث عن إمكانية أن ينخفض الجنيه الاسترليني إلى ما دون التكافؤ مقابل الدولار . ومن ثم تدخل بنك إنجلترا في سوق السندات البريطانية لوقف هزيمة السوق، وتعهد بشراء نحو 65 مليار جنيه استرليني (69 مليار دولار) من السندات الطويلة الأجل، بعد أن تسببت خطط الحكومة الجديدة لخفض الضرائب في أكبر عمليات بيع منذ عقود، ومن ثم رأينا ارتفاعاً طفيفاً للجنيه، بالتالي كان على بنك إنجلترا أن يتدخل لوقف نزيف عملة البلاد وهو ما فعله”.

الديون تضعف العملة المحلية

وأضاف جيتواني “لقد أعلنت الحكومة أيضاً عن خفض كبير في الضرائب لتعزيز اقتصاد البلاد، ولكن تحرك من هذا النوع سيزيد من ديون بريطانيا بشكل كبير وهذا سيضعف الجنيه الإسترليني، بالتالي هناك معضلة كبيرة يواجهونها اليوم”. وتابع قائلاً “هناك أيضاً جدل حول مدى تأثير وزير المالية البريطاني الجديد كواسي كوارتنغ، حتى إن هناك حديثاً قائماً عن إمكانية استبداله”.

سألت جيتواني عن أضرار تعاظم الديون بمستقبل الاقتصاد البريطاني، فرد بالقول “بالتأكيد لا يمكن للحكومة الاستمرار في مراكمة الديون بهذا الشكل بخاصة في ظل الركود الاقتصادي للبلاد”. ويرى أن الخطأ الأكبر الذي قام به بنك إنجلترا هو رفعه أسعار الفائدة الرئيسة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، إذ كان عليه أن ينظر إلى الحقائق على الأرض ويرفع الفائدة إلى 0.75 نقطة أساس.

سألته مجدداً إن كانت رئيسة الوزراء الجديدة “تقامر” بالاقتصاد البريطاني، فأجاب جيتواني “هناك حكومة جديدة في بريطانيا تريد أن تفرد أجنحتها وتعزز نفوذها بطبيعة الحال. برأيي الخاص كانت توليفة كبيرة تظهر من كان سيكون أفضل مرشح لمنصب رئاسة الوزراء، ولكن أحياناً اعتماد المرشح ليس كافياً… هناك أمور أخرى”.

وعن الانتقاد الكبير الذي وجهه صندوق النقد إلى حكومة تراس في شأن إعلانها خفضاً كبيراً للضرائب وعن تراجع توقعات النمو للاقتصاد البريطاني من مؤسسات عديدة مثل “غولدمان ساكس” وإن كان يتوقع تراجع أرقام النمو للبلاد، قال جيتواني “صندوق النقد قال إن خفض الضرائب بشكل كبير ليس بالفكرة السديدة، وكما قلت هناك حكومة جديدة في بريطانيا وبرأيي بأنه بدلاً من قيامها بتحرك راديكالي كان عليها أن تتحرك خطوة خطوة، وفهم كل خطوة وتبعاتها على اقتصاد البلاد وعلى العملة، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب في الخطوة التالية تبعاً لنتائج الخطوة الأولى.

بنك إنجلترا مستقل

يتفق الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الإنجليزي في الإمارات ديفيد بيرنز مع السعيدي في القول إن بريطانيا دخلت فعلياً في ركود. ويضيف “المشكلة أن الحكومة لن تريد إعلان ذلك للشعب، لأن هذا لن يخدم مصالحها”. وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة يدعم بيرنز قرارات بنك إنجلترا في شأن الفائدة ويقول “بنك إنجلترا أكثر فهماً للوضع المالي للبلاد من السياسيين، ولطالما اقتنعت بذلك، فأنا لا أثق بالسياسيين في بريطانيا ولكنني على ثقة كبيرة ببنك إنجلترا”. مضيفاً بلهجة متفائلة “أنا على ثقة كبيرة بأن الأمور ستتحسن للأفضل كالمعتاد وستستعيد توازنها مجدداً”.

وقال رئيس مجلس الأعمال الإنجليزي في الإمارات إن بنك إنجلترا مؤسسة مالية تحظى باحترام كبير على مستوى العالم، وهي من يحدد أسعار الفائدة للأعمال في المملكة المتحدة، وقادة الصناعة يريدون خفض الفائدة كي يدفعوا أقل.

ويرى بيرنز أن الحكومة البريطانية تريد السيطرة على بنك إنجلترا وهم لا يستطيعون فعل ذلك كونه منظمة مستقلة، لذلك سيكون هناك دائماً نزاع ما بين الخزانة البريطانية والبنك. وأضاف “نحن محظوظون في استمرارية بقاء بنك إنجلترا مستقلاً، وإلا لكان السياسيون هم من يتحكمون في سعر الفائدة والاسترليني وهو أمر ليس بالجيد على الإطلاق”.

ولا يتفق بيرنز مع القول إن بنك إنجلترا “يتخبط”، إذ يعتقد أنه ينتظر الوقت المناسب لاتخاذ القرار المناسب. ويعترف بأن بريطانيا تعيش اليوم أوقاتاً مضطربة، ولكنه يؤمن بأن من سيقود الاستقرار هو بنك إنجلترا، “من يسيرون أعمال البنك نخبة من المحترفين من مصرفيين واستراتيجيين ومحاسبين، بالتالي أفضل شخصياً أن أضع ثقتي في بنك إنجلترا عوضاً عن السياسيين”.

خسائر البنك

إلى ذلك يواجه دافعو الضرائب فاتورة تقدر بنحو 34 مليار جنيه استرليني (37.9 مليار دولار) لتعويض بنك إنجلترا عن الخسائر التي تكبدها في شراء مليارات الجنيهات الاسترلينية من السندات الحكومية منذ الأزمة المالية، إذ من المتوقع أن تضطر وزارة الخزانة إلى أن تدفع للبنك المركزي مقابل تلك الخسائر عندما يبدأ البنك في إنهاء برنامج شراء السندات أو التيسير الكمي (QE).

ومن المفترض أن يبدأ عكس التيسير الكمي هذا الأسبوع، ولكنه تأخر بسبب اضطراب السوق، الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تدخل البنك في سوق السندات لوقف عمليات البيع بعد أن أعلن البنك، الأربعاء الماضي، أنه لن يبدأ في بيع سنداته حتى تاريخ 31 أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب تدخله المفاجئ في سوق السندات الحكومية طويلة الأجل(gilts) خلال الأسبوعين المقبلين للمساعدة في تجنب أزمة في صناعة صناديق المعاشات التقاعدية.

 برنامج التيسير

وبمجرد أن يبدأ بيع هذه السندات رسمياً، فهذا يعني أن الخسائر في حيازة البنك البالغة 840 مليار جنيه استرليني (938.1 مليار دولار) من السندات الحكومية طويلة الأجل، والتي تبلغ حالياً 200 مليار جنيه استرليني (223.3 مليار دولار) على الورق، ستبدأ في التبلور، وستكون هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها الخزانة بتسديد مدفوعات للبنك عبر برنامج التيسير الكمي.

وقدر المحللون في “بنك أوف أميركا” أنه خلال 12 شهراً قد يصل الرقم إلى 34 مليار جنيه استرليني (37.9 مليار دولار)، ويستند هذا إلى انخفاض قيمة السندات الحكومية مقارنة بالكلفة الإجمالية منذ بدء التيسير الكمي – نحو 10 مليارات جنيه استرليني (11.1 مليار دولار) – والباقي ناتج من ارتفاع سعر الفائدة، المعروف باسم القسيمة، على السندات.

 

 

Read Next

media page

‘Economic Diversification 2.0’: Steering the Gulf through the global economic crisis, Op-ed in The National, 15 Nov 2022

The op-ed by Dr. Nasser Saidi and Aathira Prasad, titled “‘Economic Diversification 2.0′: Steering the

15 November, 2022

TV and radio

Interview with Al Arabiya (Arabic) on the Fed’s 75bps hike & Powell’s comments, 3 Nov 2022

In this interview with Al Arabiya aired on 3rd Nov 2022, Dr. Nasser Saidi discusses

5 November, 2022

TV and radio

Comments on the need to invest in Digital Human Capital in Independent Arabia, 24 Oct 2022

Dr. Nasser Saidi commented on the need to invest in Digital Human Capital in the

25 October, 2022